فعلى القول الأَول: المخاطَبُ بالوصية هم الأَزواجُ المتوفين، ولهذا جاء في تقدير الكلام؛ فليوصوا وصيةً، أَوْ عليهم أَنْ يوصوا وصيةً، كلُّ هذا على قراءة نصبِ وصية.
وعلى القول الثاني: الخطابُ لورثة الميت كما يُفيده التقدير في عبارة ابن جرير إذ قال: «﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ كتب اللهُ لأَزواجهم عليكم وصية منه لهنَّ أَيها المؤمنون؛ أَنْ لا تُخرجوهنَّ من منازل أَزواجهنَّ حولًا، كما قال تعالى ذكره في سورة النساء: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللّهِ﴾».
ثم ذَكر مَنْ قال من السَّلف: إِنَّ حُكمَ هذه الآية وصيةٌ من الله لزوجات المتوفَّين بالسُّكنى والنفقة حولًا، وأَنَّ ذلك نُسِخَ بآية الميراث وآية العدة ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، وهو القولُ الذي رجَّحه ابنُ جرير كما تقدَّم، فروى ذلك بإسناده عن قتادة (¬١) والربيع (¬٢) وابن عباس والضحاك (¬٣) وعطاء (¬٤)
Rujukan halaman ini:التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 527 (SanadKitab #288, hlm. urut 523)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.