وهو القولُ المعتمدُ عند جمهور أهلِ السنَّةِ (¬١).
وقيل: الكرسيُّ: العرش.
وقيل: إنه غيره، وهو موضعُ قدمي الربِّ تعالى، وروي هذا عن ابن عباسٍ أَيضًا كما تقدَّم، وله شواهدُ، وهو المشهورُ عند أهل السنَّةِ (¬٢).
وقولُه تعالى: ﴿وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾: الأَوَدُ: المشقةُ (¬٣)؛ فالمعنى: لا يشقُّ عليه حفظهما، ولا يُثقله، ونفي الأَوَدِ عنه يدلُّ على كمال قوَّته ﷾.
وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم (٢٥٥)﴾: خُتمت هذه الآيةُ بذكر هذين الاسمين؛ وهما: العليُّ العظيمُ، كما افتتُحت بذكر اسمين من أَسماء الله الحسنى؛ وهما: الحي القيوم، فتضمَّنت الآيةُ أَربعةً من أَسماء الله الحسنى عدا الاسم الجامع الله.
وفيها إِثباتُ كمال ملكه؛ لقوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾، ومن كمال مُلكِه أَلَّا يشفع أَحدٌ إِلَّا بإذنه.