Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 573

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢٥٦

كفر بعد الإيمان؛ فإنَّه يُستتابُ، فإن تاب وإِلَّا قُتل؛ لقوله ﷺ: ((مَنْ بدَّلَ دينَه فاقتلوه)) (¬١).

فعُلم مما تقدَّم أَنَّ الآيةَ محكمةٌ عامَّةٌ وإن نزلت على سببٍ، فإِنَّ العبرةَ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وأَكثرُ العلماء من المفسرين وغيرهم يرون أَنَّ هذه الآيةَ منسوخةٌ بآية السيف (¬٢)؛ وهي آياتُ الأَمر بقتال الكفار من أَهل الكتاب والمشركين، وهذا يقتضي أنهم يَعدُّون القتالَ إِكراهًا، وهذا لا يستقيمُ في قتال أهل الكتاب، وهم يُخيَّرون بين الإسلام وإِعطاءِ الجزيةِ وهذا بالإجماع (¬٣)، وكذا قتالُ غيرِهم؛ لا يُعَدُّ إِكراهًا -على القول بأَخذ الجزية من غير أَهل الكتاب- فإنَّه لا يجتمعُ الإِكراهُ مع التخيير.

وقولُه تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾: أَي: قد تميَّزَ سبيلُ الرُّشد عن سبيل الغيِّ، والرُّشدُ: هو العلمُ بالحقِّ واتباعِه، والغيُّ ضِدُّه؛ وهو: الجهلُ بالحقِّ واتباعُ الباطل، فتميَّز الحقُّ من الباطل والهدى من الضَّلال، وهذا التميز إنما حصل بتبيين الله وتبيين رسوله بالآيات الكونية والآيات القرآنية وبالأحاديث النبوية، قال تعالى: ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُون (١٢٦)﴾ [الأنعام: ١٢٦]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم (٥٢)﴾ [الشورى: ٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ [آل عمران: ٤].

وقولُه تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ﴾: أَي: يجحدُ عبادةَ كلِّ ما يُعبَدُ من دون الله، ويؤمنُ بالله ربًّا وإلهًا، وهذا هو معنى: لا إله إلا الله، فما فيها من النفي هو معنى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾، وما فيها من الإثبات هو معنى: ﴿وَيُؤْمِن بِاللّهِ﴾؛ ولهذا قال: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾؛ وهي: لا

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 573 (SanadKitab #288, hlm. urut 569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.