وقولُه: (طلبَ): يقتضي أنَّ ﴿ابْتِغَاءَ﴾ مفعولٌ لأجلِه.
وقولُه: (أي: تحقيقًا للثوابِ … ) إلى آخره: يريد: احتسابًا للثوابِ الذي وعدَ اللهُ به المنفقينَ ابتغاءَ مرضاتِ الله.
وقولُه: (و «مِنْ»: ابتدائيةٌ): يُبيِّنُ أنَّ تثبيتَهم -وهو تصديقُهم ويقينُهم عند الإنفاقِ- حاصلٌ بمجاهدةٍ من أنفسِهم.
وقولُه: (بستانٍ): بيانٌ لمعنى الجنةِ، ولكن اسم «الجنةِ» يدلُّ على أنها البستانُ كثيرُ الأشجارِ بحيث يسترُ مَنْ فيه، فالجنةُ أخصُّ من البستان، فكلُّ جنةٍ بستانٌ وليسَ كلُّ بستانٍ جَنَّةٌ. وقولُه: (بضمِّ الراءِ وفتحِها): يشيرُ إلى أنَّ فيها لغتينِ وقراءتينِ (¬١).
وقولُه: (مكانٍ مرتفعٍ مستوٍ): تفسيرٌ للرَّبوةِ، والجنةُ في الربوةِ أطيبُ ما تكونُ ثمرًا وأكثرُهُ؛ لِبُروزها للشمسِ والرياحِ.
وقولُه: (أعطَتْ): هو معنى: «آتَتْ»، والإيتاءُ والإعطاءُ يُضافُ إلى الجنة وإلى الشجرة، فقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥] معناه: تُخرِجُ ثمرَها، وذلك بإذنِ الله ومشيئتِهِ.
وقولُه: (بضمِّ الكافِ وسكونِها): يشيرُ إلى اللغتين في «أُكُل» وقد قُرِئ باللُّغتَين (¬٢).