وقولُه: (فوفَّيتم به): يُبيِّنُ أَنَّ الغايةَ المحمودةَ لنذرِ الطاعةِ هي الوفاءُ به.
وقولُه: (فيُجازيكم عليه): يُبيِّنُ أَنَّ المقصودَ من ذكر العلمِ التنبيهُ على الجزاء.
وقولُه: (بمنع الزكاة والنذر … ) إلى آخره: بيانٌ لأنواع الظلمِ في باب الإنفاق.
وقولُه: (مانعين لهم من عذابه): يُبيِّنُ أَنَّ نفعَ الأنصارِ بالدفع.
وقولُه: (أَي: النوافلَ): يُشيرُ إلى الفرق بين الزكاةِ وصدقةِ التطوع في الإبداء والإخفاء، وأَنَّ الأَفضلَ في التطوع الإخفاءُ وفي الزكاة الإظهارُ، والصوابُ: أَنَّ الإخفاءَ في الجميع أَفضلُ؛ لعموم الآيةِ، إِلَّا أَنْ يخشى التهمةَ بمنع الزكاةِ (¬١).
وقولُه: (أَي: نِعْمَ شيئًا إبداؤها): يُبيِّنُ بهذا أَنَّ «ما» الثانية نكرةٌ وقعت تميزًا؛ ولهذا عبَّرَ عنها بشيءٍ وقدر المخصوص بالمدح بقوله: (إبداؤها)، والأَظهرُ أَنَّ المخصوصَ بالمدح «هي» كما في لفظ الآية؛ فالتقدير المناسب: نِعِمَّا شيئًا هي؛ أي: الصدقات.
وقولُه: (تُسرُّوها): أي: تُعطوها الفقراءَ سرًّا فيما بينكم وبينه لا بمشهدٍ من الناس، وهذا مطلوبٌ في الزكاة وصدقةِ التطوعِ خلافًا لِمَا ذكرَ المؤلِّفُ كما تقدَّم.
وقولُه: (من إِبدائها … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ أَفعل التفضيل يتعلَّقُ بالإخفاء؛ أي: فإخفاؤها خيرٌ من إِبدائها، وإعطاؤها الفقراءَ خيرٌ من إِعطائها الأَغنياءَ.