في مرجع الضمير، وقيل: أنه يعود إلى العبد (¬١)؛ في قوله: ﴿عَبْدِنَا﴾ فيكون المعنى: فأتوا بسورةٍ من مثل الرسول؛ فالمماثلة بين من يأتي بالسورة، وبين الرسول ﷺ؛ فمعنى: ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ يعني: في البشرية، والأميَّة، و «مِنْ» على هذا القول ابتدائية.
وقولُه: («مِنْ» للبيان … ) إلى آخره: يريد أن «مِنْ» في قوله: ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ بيانيَّة، والمماثلةُ المطلوبة بين السورة التي يأتون بها والقرآن المنزَّل في البلاغة وحُسنِ النظم، والإخبارِ عن الغيب؛ فتضمَّن الكلام وجهين من الإعجاز؛ أحدها: البلاغة وحسن النظم. الثاني: الإخبار بالغيب.
وقولُه: (والسورةُ قطعةٌ … ) إلى آخره: يريد أنَّ السورة اسمٌ لقطعةٍ من الكلام لها أولٌ وآخر، والمراد: قطعة من القرآن، أقلُّها: ثلاث آيات كسورة الكوثر والعصر (¬٢)، وتُطلَق السورة في اللغة على المنزلة الرفيعةِ، ومنه: «سُور البلد» لارتفاعه (¬٣).
وقولُه: (آلهتَكم … ) إلى آخره: في هذا التفسير نظرٌ، بل غير مستقيم؛ لأنه خلافُ ما جاء عن ابن عباس (¬٤)، واختاره ابن جرير؛ قال: ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾: أعوانَكم وأنصاركم على الإتيان بسورة، وأيضًا فإنَّ الآلهة أصنامٌ لا تشهد ولا تُستشهد.