وقولُه: (يقولون): تقديرٌ لقول المحذوف العامل في ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾.
وقولُه: (فنؤمنُ ببعضٍ ونكفرُ ببعضٍ … ) إلى آخره: بيان لمعنى: التفريقِ بين الرسل بأنه الإيمان ببعضٍ دونَ بعضٍ كما فعل أهلُ الكتاب.
وقولُه: (أَي: ما أُمرنا به، سماعَ قبولٍ): يُبيّن أَنَّ نوع السماعِ في هذه الآية سماعُ القبولِ والاستجابةِ، وأنه ليس المراد مجرَّد سماعِ الصوت.
وقولُه: (نسألُكَ): هذا تقديرٌ للفعل الناصب لغفران.
وقولُه: (المرجعُ بالبعث): تفسيرٌ للمصير وأنَّ ذلك يكون بالبعث يوم القيامة.
وقولُه: (ولمَّا نزلت … ) إلى آخره: بيانٌ لسببِ نزولِ هذه الآية: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. وقولُه: (ما تَسَعُه قدرتُها): معناه: ما تقدرُ عليه بلا مشقّةٍ ولا حرجٍ، فإضافةُ الوُسْعِ إلى النفسِ من إضافة الصفةِ إلى الموصوف.
وقولُه: (من الخير؛ أي: ثوابه): يُفيد أن المعنى: لها ثواب ما كسبت من الخير.
وقولُه: (من الشرِّ … ) إلى آخره: المعنى: وعلى النفسِ عقوبةُ ما اكتسبَتْ من الشرِّ لا على غيرِها كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].
وقولُه: (ولا بما لم يكسبْه مما وسوست به نفسُه): معناه: لا يُؤاخَذُ أحدٌ بما تُوسوِسُ به نفسُه من الشرّ ما لم يعملْ به في قوله ﷺ: ((إنَّ اللهَ تجاوزَ عن أُمَّتي ما حدَّثتْ به أنفسَها ما لم تعملْ أو تتكلَّم)) (¬١).
وقولُه: (قولوا): فيه بيانٌ أن هذه الدعوات مقولُ قولٍ محذوفٍ قدَّره المؤلِّف: «قولوا» وعلى هذا فهذه الدعوات قالها المؤمنون بتعليمٍ من الله وإرشادٍ لهم.