Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 87

  1. (سورة البقرة)
  2. ٣٠

والعاصي فيظهرُ العدلُ بينهم، فقالوا: لن يخلقَ ربُّنا خلقًا أكرمَ عليه مِنَّا ولا أعلمَ لِسَبْقِنَا له ورؤيتِنا ما لم يره، فخلقَ الله - تعالى - آدمَ مِنْ أديمِ الأرض أي: وجهها، بأن قبضَ منها قبضةً من جميع ألوانِها وعُجنتْ بالمياه المختلفة وسوَّاه ونفخَ فيه الروحَ فصار حيوانًا حساسًّا بعد أن كان جمادًا.

وقولُ المؤلِّف: (اذكرْ يا محمد): يريد أنَّ الظرف «إذ» متعلِّقٌ بمحذوف تقديره: اذكر؛ فالمعنى: اذكر أيها النبي، حين قال الله للملائكة.

وقولُه: (يَخلُفُني في تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم): ما ذكره المؤلِّف في تفسير الخليفة، وهو أنَّ الخليفة آدم، وأنه خليفةٌ عن الله في تنفيذ أحكامه، هذا أحدُ الأقوال في معنى الخليفة (¬١)، واستشهد لهذا القول بقوله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦]، قيل: ويؤيد هذا التفسير أنَّ الخبرَ عن الخليفة ذُكِرَ توطئةً لقصة آدم، ويُشكِلُ على هذا قول الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؛ لأنَّ آدم لا يكون منه ذلك، وأيضًا الخليفة إنما يكون لِمن يغيب أو يموت، فالله لا يجوز أن يكون له خليفةٌ لهذا المعنى، بل هو - تعالى - يكون خليفةً لمن شاء عند غيبتِه أو بعد موته كما جاء في دعاء السفر: ((اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل)) (¬٢)، وكما قال ﷺ في حديث الدجال: ((إنْ يخرجْ وأنا فيكم فأنا حَجِيْجُهُ دونَكم، وإن يخرجْ ولستُ فيكم فامرئٍ حجيجُ نفسِه، واللهُ خَليفتي على كلِّ مسلمٍ)) (¬٣).

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 87 (SanadKitab #288, hlm. urut 83)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.