وقولُ المؤلِّف: (اذكُرْ): تقديرٌ للعامل في الظرف «إذ»، وعلى هذا فـ «إذ» مبنيٌ على السكون في محلِّ نصبِ مفعولٍ به لـ «اذكر».
وقولُه: (سجودَ تحيةٍ بالانحناء): أمَّا قولُه: (سجودَ تحية): طاعةً لله لا سجودَ عبادة (¬١)، فحقٌّ، وأما قولُه: (بالانحناءِ): فمعناه أنَّ سجودَ الملائكة ليس على جباههم بل هو ركوعٌ، وهذا محتملٌ، فقد يُطلَق السجودُ على الركوع؛ كما قال - تعالى - لبني إسرائيل: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [النساء: ١٥٤]، ولكن لا نجزم بأنَّ سجودَ الملائكة لآدم كان ركوعًا، فالله أعلم (¬٢).
وقولُه: (هو أبو الجنِّ): هذا صحيح (¬٣)، يدلُّ له قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي﴾ الآية [الكهف: ٥٠].
وقولُه: (كان بين الملائكةِ): يريد أنَّ إبليس كان مع الملائكة حين أُمروا بالسجود لآدم فدخل في الأمر تبعًا.
وقولُه: (امتنعَ من السجود): هذا تفسير لقوله تعالى: ﴿أَبَى﴾.
وقولُه: (تكبَّرَ عنه): يريد أنَّ الحاملَ له على تركِ السجود الاستكبار.
وقولُه: (وقال: أنا خيرٌ منه): لم يُذكر معنى هذا القول في هذه السورة، ولكنه ذُكِرَ في الأعراف والحِجر والإسراء وص.
وقولُه: (فِي علمِ الله): يريد أنَّ قوله تعالى: ﴿وَكَانَ مِنَ