رؤيا الشيخ أحمد خادم الحرم الشريف
اتفق العلماء ﵃ على أن الكذب من أعظم الذنوب وأقبح المعاصي وأن من أفظعه الكذب على سيدنا رسول الله ﷺ بل نقل الإمام العمدة ابن حجر الهيتمي عن الشيخ أبي محمد الجويني أن الكذب عليه ﷺ كفر وقال ما نصه:
(وقد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن الكذب على الله ورسوله كفر يخرج عن الملة قال ولا ريب أن تعمد الكذب على الله ورسوله في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض وإنما الكلام في الكذب عليهما فيما سوى ذلك وقال الجلال البلقيني جاء الوعيد في أحاديث كثيرة بأن من كذب عليه ﷺ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار وقال العلماء أنها بلغت حد التواتر وقال البزار رواه مرفوعاً نحو من أربعين صحابياً وقال ابن الصلاح أنه حديث بلغ حد التواتر رواه الجم الكثير من الصحابة قيل أنهم يبلغون ثمانون نفساً وجمع الحافظ طرقه في جزء ضخم إلى أن قال: وبلغ بهم الطبراني وابن مندة سبعة وثمانين منهم العشرة) أ. هـ كلام الإمام ابن حجر والحديث الذي أشار إليه نقلاً عن الجلال والبزار وابن الصلاح هو ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار أي: فليتخذ منزله منها: وأخرج مسلم عنه ﷺ أن كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. وأخرج أيضاً مسلم عنه ﷺ من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وعند ابن ماجة من حديث علي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لا تكذبوا علي فإن الكذب علي يولج في النار وعنده أيضاً من حديث أبي هريرة ﵁ من تقول عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده في النار وعنده من حديث أبي قتادة ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول على هذا المنبر إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقاً أو صدقاً ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار هذا وإن من أعظم الكذب وأقبحه على سيدنا رسول الله ﷺ النشرة المنسوبة إلى (الشيخ أحمد خادم الحرم الشريف) تلك النشرة التي لم نزل نراها في كل عام بأيدي بعض الجهلة الأغرار يهتم بعضهم بطبعها وبعضهم بنشرها بين الناس وبعضهم بوضعها على الجدران في الأسواق والمجتمعات العامة رغبة بما وعدهم به