من يشفع للقيلة ومنهم من يشفع للعصة ومنهم من يشفع لرجل حتى يدخلوا الجنة.
وقد ذكر العلماء بأن لنبينا ﷺ خمس شفاعات إحداها وهي أعظمها وأعمها شفاعته ﷺ في فصل القضاء حينما يشتد الأمر ويعظم الهول ويتمنى الناس الانصراف ولو إلى النار فيشفع ﷺ في فصل القضاء وهي مختصة به ثانيتها في إدخال قوم الجنة بغير حساب وهي من خصائصه أيضاً ﷺ ثالثتها في قوم من عصاة الأمة استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا ﷺ وهذه كما قال بعض العلماء إنها ليست من خصائصه بل تكون لغيره أيضاً رابعتها فيمن دخل النار من المؤمنين المذنبين وهذه الشفاعة وقع إطباق العلماء على عدم اختصاصها به ﷺ حيث كان لهم عمل خير زائد على الإيمان إذ الشفاعة في إخراج من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ليخرج من النار ليست خاصة به ﷺ بل تكون لغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خامستها الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة وزاد بعض العلماء شفاعة سادسة وهي الشفاعة في تخفيف العذاب عمن استحق الخلود في النار كما في حق أبي طالب للحديث المتقدم في الخصائص قال ﵊ أنا أول شافع وأول مشفع وروي أنه ذكر عنده عمه أبو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي فيجعل في ضحضاح من نار كذا ذكره سيدي عبد الغني النابلسي في شرح الطريقة المحمدية جعلنا الله من الفائزين بشفاعته ﷺ العاملين بسنته الحائزين شرف خدمته بمنه وكرمه.