Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 1, halaman 446

  1. الجزء الأول
  2. الحجة الخامسة: أن الصحابة أجمعت أنه لا يجب حفظ النص على المجتهد

قلنا: إنَّه كان حافظاً لذلك عن ظهر قلبه أو لا، أمّا إن لم يكن حافظاً لذلك، فظاهر، وأمّا إن كان حافظاً له، فلأنَّه إنَّما كتبها، وعلَّقها مع سيفِه ليرجِعَ إليها عند الالتباس، لأن ذِكْر أسنانِ الإبل، ونصابَ زكاتها، ومقادِيرَ الدِّيات لا يصْلُحُ أن يكون تعلَّقه تميمة، ولا اتخذه عُوذةً، فلا وجه لإيجاب الحفظِ.

الحجة الرابعة: ما قَدَّمنا ذكرَه مِن دعوى المنصور بالله، والحافِظِ يعقوب بن سفيان، والحافظ ابن كثير للإجماع على رجوعِ الصحابة إلى كتاب عمرو بن حزم، ورجوع عمر إليه في دية الأصابع، وكذلك كتابُ النبيِّ ﷺ الذي كتبه في الصدقات لأبي بكر وكذلك سائرُ الكتب النبوية التي كتبها ﵇ للمسلمين إلى سائر آفاق الإسلام، لم يُنْقَلْ أنّه ﵇ أمر أحداً ممَّن كتبت له بحفظها عن ظهر قلبه، وأوجب ذلك على من أراد العملَ بها وهو ﵇ المُبَيِّن للأمة، الناصح للخلق، الأمينُ على الوحي، فلا هُدَى أوضحُ من هداه، ولا اقتداء بأحدٍ أفضلُ مِمَّن اختاره اللهُ واصطفاه.

الحجة الخامسة: أن الصحابة أجمعت أنَّه لا يجب حفظُ النَّصِّ على المجتهد، وإنَّما يجب عليه البحثُ عند حدوث الحادثة، وذلِكَ ظاهر، فإن أبا بكر حين سألته الجَدَّةُ نصيبَها قال لها: ما لَكِ في كتابِ اللهِ من شيءٍ وما علمتُ لَكِ في سُنَّة رسولِ الله من شيء، ثم سأل الناسَ، فأخبره المغيرةُ، ومحمدُ بن مسلمة أنَّ رسول الله ﷺ فرض لها السُّدُسَ فأمضاه لها (١). فلم يكن حافظاً للنص قبلَ حدوث هذه

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 1، ص 446 (SanadKitab #29677, hlm. urut 416)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.