Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal li Dirasatil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca halaman 59

  1. المبحث الثاني نزول القرآن الكريم
  2. ٦ - نزول الكتب السماوية السابقة

٦ - نزول الكتب السماوية السابقة

أما الكتب السماوية السابقة، فالمشهور بين العلماء، أن ذلك كان جملة واحدة حتى كاد يكون هذا الرأي إجماعا، كما قال «السيوطيّ».

والدليل على ذلك آية «الفرقان»: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ... الآية، ووجه الدلالة: أن الله- سبحانه- لم يكذّبهم في دعواهم نزول الكتب السماوية جملة، بل بين لهم الحكمة في نزوله مفرقا، ولو كانت الكتب السماوية نزلت مفرقة لكان كافيا في الرد عليهم أن يقول لهم: إن التنجيم سنة الله في الكتب التي أنزلت على الرسل، كما أجاب بمثل ذلك قولهم: وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ ... [سورة الفرقان: ٧] فقال في الرد عليهم: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ [الفرقان: ٢٠]، فبين لهم أن ذلك سنن الأنبياء والمرسلين، وكذلك لما قالوا: هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء: ٣] فردّ عليهم: بأن سنته ألّا يرسل رسلا إلّا من البشر فقال: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧) [سورة الأنبياء: ٧] ولما قالوا: كيف يكون رسولا ولا همّ له إلا النساء رد عليهم فقال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً [الرعد: ٣٨] إلى غير ذلك.

ويدل على ذلك أيضا .. قوله تعالى في إنزاله التوراة على موسى ﵇ يوم الصّعقة: فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ [سورة الأعراف:

١٤٤ - ١٤٥]، وقوله: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (١٥٤) [سورة الأعراف: ١٥٤]، وقال تعالى:

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧) [سورة الأعراف: ١٧١]، والمراد بالألواح: الألواح التي كتبت فيها التوراة.

فهذه الآيات دالة على إنزاله- سبحانه- التوراة على «موسى» جملة.

Rujukan halaman ini: المدخل لدراسة القرآن الكريم، ص 59 (SanadKitab #29719, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.