الوحي.
وأياً ما كان فمرجع ما أراه الله إياه سواء أكان عن رأي واجتهاد منه ﷺ أم عن وحي منزل فإن مرجعه إلى الوحي إذ لو كان ما أراه الله رأياً واجتهاداً فإما أن يصوب إن كان خطأ وإما أن يقر إن كان صواباً فرجع في صورتيه إلى الوحي.
وخطابه ﷺ في هذه الآية الكريمة بقوله تعالى: (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) يشعر بأنه ﷺ هجس في نفسه الشريفة شىء أو حدث نفسه بشيء أخذاً بظاهر الحال قبل أن يبين الله له جلية الأمر، ولا يلزم هذا النهي وقوع المنهي عنه.
وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن اللام في قوله (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا) لام التعليل بمعنى أنه ﷺ نهي عن مخاصمة البرآء لأجل الخائنين.
ومن المفسرين من ذهب إلى أنها بمعنى " عن " أي أنه ﷺ نهي عن أن يكون مخاصماً عن الخائنين.