ْفي هؤلاء النتني لتركتهم له ".
وهذا يدل على أن لا عتاب على أخذ الفداء لعزم رسول الله ﷺ على ترك الأسرى وإطلاقهم بدون فداء فيمالو كان المطعم بن عدي حياً وكلم رسول الله ﷺ فيهم.
ويؤيده أيضاً أنه سبق أن فادى رسول الله ﷺ ابن كيسان مولى هشام ابن المغيرة وعثمان بن عبد الله بن المغيرة اللذين أسرتهما سرية عبد الله بن جحش الأسدي ﵁ حين أرسله رسول الله ﷺ -ومعه ثمانية من المهاجرين- إلى وادي نخلة بين مكة والطائف لرصد عير لقريش -وذلك قبل غزوة بدر الكبرى بأكثر من شهرين- فالتقوا بهم (في آخر يوم من رجب) من السنة الثانية من الهجرة فغنموا العير واقتادوا معهم الأسيرين إلى المدينة فوقف رسول الله ﷺ العير والأسيرين وقال أهل الكفر:
استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وأكثروا في ذلك فرد الله عليهم قولهم فأنزل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ