وهو ينادي -كما في موطأ الإمام مالك ﵀ " يا محمد استدنني " وفي رواية الترمذي " يا رسول الله أرشدني " وفي بعض الروايات " يا رسول الله علمني مما علمك الله ".
وكان رسول الله ﷺ مشغولاً يتحدث في شأن رسالته والدعوة إلى الله تعالى مع صناديد قريش وأعيانها الذين ذكر المفسرون منهم الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف أو أخاه أبي بن خلف وعتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب.
وكان ابن أم مكتوم ينادي رسول الله ﷺ بصوت جهير ويشبه أن يكون أنه لم يعرف اشتغال رسول الله ﷺ مع القوم بدعوتهم إلى الله تعالى.
وقد اتفق جمهور المفسرين على أن فاعل " عبس وتولى " هو رسول الله ﷺ، وأجمعوا على أن هذه الآيات الكريمة نزلت في ابن أم مكتوم.
وأنه لم يصرح بذكر الفاعل للفعلين الماضيين -عبس وتولى- تلطفاً برسول الله ﷺ عن المفاجأة بمواجهته بهذا الخطاب المشعر بالشدة.