بإسلامه اتباعه، مع أن الإقبال على الذي جاء يسعى وهو يخشى أحق وأولى لمجيئه راغباً، ولا سيما أن الله تعالى ذكره بوصف جعله عذراً له في مناداته لرسول الله ﷺ، وطلبه الهداية وفي أحقيته بالترفق به والإحسان إليه بحسن الاستقبال.
هذا هو رأي جمهور المفسرين من السلف والخلف في فهم هذه الآيات الكريمة.
وقد حكى الحافظ ابن حجر -في الفتح- عن الداودي شارح البخاري أن فاعل (عبس) " هو الكافر " الذي كان يحدث رسول الله ﷺ.
ولم يرتض الحافظ هذا القول فوصفه بالغرابة لعدم اختلاف السلف -كما قال- في أن فاعل عبس هو النبي ﷺ ".
وقد نقل القاضي عياض هذا القول -في الشفاء- عن أبي تمام.
وقد رده شارحا الشفاء الشهاب الخفاجي وعلى القاري في شرحيهما فقال الشهاب -في رده-: " وهو قول -أي القول بأن فاعل عبس هو الكافر- في غاية الضعف بعيد عن السياق، والذي عليه المفسرون أنه النبي ﷺ.