وقد صحح علي القاري هذا الحديث في شرح الشفاء، كما صححه الشهاب الخفاجى في نسيم الرياض، وقال السيوطي في الخصائص الكبرى: أخرجه ابن راهويه في مسنده وابن إسحاق والبزار والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل وابن عساكر عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به. . ." فذكر الحديث ثم قال: " قال ابن حجر: إسناده حسن ورجاله ثقات ".
ونقله ابن كثير في البداية والنهاية عن البيهقي وعقب عليه بقوله: " وهذا حديث غريب جداً وقد يكون عن علي نفسه ويكون قوله في آخره " حتى أكرمني الله ﷿ بنبوته مقحماً " والله أعلم ".
* * *
وجوه صحة هذا الحديث
مما سلف يظهر ما يلي:
١ - أن هذا الحديث مروي عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ، فهو متصل الإسناد مرفوع إليه ﷺ ولعله قد سقط من ابن حزم، أو من الناسخ بعده قوله (عن أبيه عن جده) وإلا لما حكم عليه بالصحة في كتابه.
٢ - أن هذا الحديث صحيح لما قاله الحاكم، ولموافقة الذهبي له على ذلك