Lewati ke konten

Kitab: Al-Majlis 121 min Amali Abil Fath al-Maqdisi · Pengarang: المقدسي، أبو الفتح

Baca halaman 5

  1. لما كان قبل وفاة رسول الله ﷺ بثلاثة أيام , هبط عليه جبريل صلى الله عليه

٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْخَضْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ السُّلَمِيُّ , فِي كِتَابِهِ ﵀، ثنا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُرِّيُّ، ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّبْعِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرِ بْنِ شَاذَانَ , بِمَكَّةَ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَجُلانِ مِنْ قُرَيْشٍ , فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَقَالا: بَلَى.

فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ , رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ , يَقُولُ: " لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ , هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ تَفْضِيلا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ , يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ , يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا , وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا.

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ , هَبَطَ جِبْرِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا , وَهَبَطَ مَعَهُمَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ , عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ , فَسَبَقَهُمْ جِبْرِيلُ ﷺ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرْسَلَنِي إَلِيْكَ إِكْرَامًا وَتَفْضِيلًا لَكَ وَخَاصَّةً لَكَ , يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ , يَقُولُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا , وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا ".

وَفِي رِوَايَةٍ أَخْبَرَنِي , أَنَّهُ ﵇ فَسَّرَ غَمَّهُ , فَقَالَ: «مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ بَعْدِي؟ مَنْ لِصُوَّامِ رَمَضَانَ بَعْدِي؟ مَنْ لأُمَّتِيَ الْمُصْطَفَيْنَ بَعْدِي؟» فَأَخْبَرَهُ عَنِ اللَّهِ ﷿ بِمَا يُرْضِيهِ عَنْهُمْ , فَطَابَ نَفْسًا بِالْمَوْتِ ﷺ , قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ دَاخِلِ الْقَبْرِ صَوْتًا , وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غُفِرَ لَهُ

حَدَّثَنِي سُلْطَانُ بْنُ فَائِدٍ الْفَهْمِيُّ، وَكَانَ قَدْ سَافَرَ الْبِلادَ , فَقُلْتُ: مَا أَعْجَبَ مَا رَأَيْتَ فِي بَلَدِ الرُّومِ؟ قَالَ: أُسِرْتُ وَكُنْتُ فِي حَبْسِ مَعَ جَمَاعَةٍ كَبِيرَةٍ , وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحُصُونِ قَدْ شَكَوْا إِلَيْنَا حَالَهُمْ , وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ , قَالَ: وَأَصَابَ قَحْطٌ شَدِيدٌ , وَخَرَجَتِ الرُّومُ فَاسْتَسْقَوْا أَيَّامًا فَلَمْ يُسْقَوْا.

فَأَرْسَلَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَيْنَا , وَقَالَ لَنَا: ادْعُوا وَاسْتَسْقُوا فَإِنْ جَاءَنَا الْمَطَرُ أَعْتَقْنَاكُمْ.

فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ نَحْنُ الْخُرُوجَ , وَلَكِنْ إِنْ دَعَوْنَا وَجَاءَ الْمَطَرُ , فَتَعْتِقُ إِخْوَانَنَا الَّذِينَ فِي الْحُصُونِ.

فَأَجَابَنَا إِلَى ذَلِكَ , وَأَحْضَرَ مِنْهُمْ ثَلاثِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الشُّيُوخِ , وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ , ثُمَّ إِنَّا نَصَبْنَا فِي الْحَبْسِ مِنْبَرَيْنِ , وَدَعَوْنَا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى الظُّهْرِ , ثُمَّ صَلَّيْنَا الظُّهْرَ , وَعُدْنَا إِلَى الدُّعَاءِ , فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ وَلا شَيْءٌ إِلا الْحَرَّ الشَّدِيدَ , هَبَّتْ رِيحٌ وَتَغَيَّمَتْ , وَأَمْطَرَتِ الْمَطَرَ الشَّدِيدَ الزَّائِدَ إِلَى الْغَدِ , وَزَادَ الْمَطَرُ حَتَّى اسْتَغَاثُوا بِنَا فِي إِمْسَاكِهِ , وَأَعْتَقَ أُولِئَكَ الرِّجَالَ وَنِسَاءَهُمْ , وَوَهَبَ لَهُمْ وَأَخْرَجَهُمْ إِلَى بِلادِ الإِسْلامِ ,قَالَ: وَكَانَ غُلامٌ يُعْرَفُ بِيُحَنَّا الْخَاصِّ , خَاصًّا لِخِدْمَةِ الْمَلِكِ وَالْمَلِكَةِ , وَكَانَ قَدْ قَالَ لِلْمَلِكَةِ فِي حَالِ الإِرْسَالِ إِلَيْنَا فِي الاسْتِسْقَاءِ: إِنْ أُجِيبُوا الْمُسْلِمُونَ وَجَاءَ الْمَطَرُ بِطَلَبِهِمْ , فَأَنَا أُسْلِمُ وَأَؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ , فَلَمَّا جَاءَ الْمَطَرُ أَسْلَمَ , ثُمَّ أَخَذَ أَهْلَهُ وَأَوْلادًا لَهُ خَمْسَةً وَأَخَاهُ وَخَرَجَ , وَقَدْ أَرَادُوا قَتْلَهُ , فَوَصَلَ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَسِ وَعَلَى رَأْسِهِ الصَّلِيبُ وَفِي رَقَبَتِهِ صَلِيبٌ , فَقَالَ مُتَوَلِّي ذَلِكَ: إِلَى أَيْنَ تَمْضِي؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولٌ إِلَى بَلَدِ الْعَجَمِ , فَتَرَكَهُ وَمَضَى , ثُمَّ وَصَلَ كِتَابُ الْمَلِكِ وَالْمَلِكَةِ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ , فَقَالَ: قَدْ مَضَى , وَخَرَجَ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَى خُرَاسَانَ.

وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ , أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الإِمَامُ، ثنا أبو مُحَمَّدٍ الْوَرْدُ , ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , يَقُولُ: كُنْتُ حَاجًّا فِي بَعْضِ السِّنِينَ , فَأَتَيْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللِّه ﷺ , فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ يَرْكُضُ عَلَى بَعِيرِهِ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَعَقَلَ بَعِيرَهُ , ثُمَّ دَخَلَ يَؤُمُّ الْقَبْرَ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , لَقَدْ بَعَثَكَ اللَّهُ ﷿ بَشِيرًا وَنَذِيرًا , وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَابًا مُسْتَقِيمًا , أَعْلَمَكَ فِيهِ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ , فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤] .

وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ رَبَّكَ ﷿ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ , وَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ مُسْتَشْفِعٌ بِكَ عَلَى رَبِّكَ ﷿ , ثُمَّ مَضَى , وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ فِي الْقَاعِ أَعْظُمُهُ ... فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالأَكَمُ

نَفْسِيَ الْفِدَاءُ لَقَبْرٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ ... فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ.

وَحَدَّثَنِي أُيْضًا أَنَّ الْمَلِكَ قَتَلَ مُسْلِمًا وَصَلَبَهُ فَأَقَامَ شُهُورًا , فَمَرَّ بِهِ بِطْرِيقٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ , فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: يَا مُسْلِمُ كَمْ حَصَلَتْ لَكَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ؟ فَتَحَرَّكَتْ يَدُهُ وَأَشَارَ بِخَمْسِ أَصَابِعِهِ يُرِيدُ خَمْسًا , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْبِطْرِيقُ الْمَصْلُوبَ قَدْ رَفَعَ يَدَهُ أَسْلَمَ وَنَزَلَ فَقَبَّلَ يَدَهُ , وَأَخَذَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ , وَخَرَجَ إِلَى بَلَدِ الإِسْلامِ.

أَنْشَدَنِي أَبُو الْخَيْرِ سَلامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُظَفَّرٍ الْخَوَّاصُ , لِبَعْضِهِمْ ﵀:

أَلَمْ تَر َأَنَّ الْمَرْءَ طُولَ حَيَاتِهِ ... مَعْنِيٌّ بِأَمْرٍ لا يَزَالُ يُعَالِجُهُ

كَدُودِ الْقَزِّ يَنْسِجُ دَائِبًا ... وَيَهْلَكُ عَمْدًا وَسْطَ مَا هُوَ نَاسِجُهُ.

أَخْبَرَنِي أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الأَصْبَهَانِيُّ , فِي كِتَابِهِ , أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ , أنبا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ , أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلائِيُّ , أَنْشَدَنِي إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ الشَّاعِرُ:

إِنِّي رَضِيتُ عَلِيًّا قُدْوَةً عَلَمًا ... كَمَا رَضِيتُ عَتِيقًا صَاحِبَ

Rujukan halaman ini: المجلس 121 من أمالي أبي الفتح المقدسي، ص 5 (SanadKitab #29774, hlm. urut 5)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.