الموارد الاقتصادية
١ - المناخ العام:
قال أبو عُبَيدة البكري: "الأندلس شاميّة في طيبها وهوائها، يمانيّة في اعتدالها واستوائها، هنديّة في عِطْرِها وذكائها، أهوازية في عظم جِبايتها، صينيّة في جواهر معادنها، عَدَنيّة في منافع سواحلها، فيها آثار عظيمة لليونانيين أهل الحكمة وحاملي الفلسفة" (١).
وقال لسان الدين بن الخطيب: " ... خصّ الله تعالى بلاد الأندلس من الرَّيْع وغَدَق السُّقيا، ولذاذة الأقوات، وفَرَاهَة الحيوان، ودرور الفواكه، وكثرة المياه، وتبحّر العمران، وجودة الِّلباس، وشرف الآنية، وكثرة السِّلاح، وصحّة الهواء، وابيضاض ألوان الإنسان، ونُبْل الأذهان، وفنون الصنائع، وشهامة الطباع، ونفوذ الإدراك، وإحكام التمدّن والاعتمار، بما حُرِمَهُ الكثير من الأقطار مما سواها" (٢).
وقال أبو عامر السّالِميّ (٣)، في كتابه: "درر القلائد وغرر الفوائد": "الأندلس من الإقليم الشّاميّ وهو خير الأقاليم وأعدلها هواءً وتُراباً،