الزاج (١) في لَبْلَة مشهورة، وهو كثير مفضّل في البلاد منسوب. وبجبل طليطلة جبل الطَّفْل (٢) الذي يجهّز إلى البلاد، ويُفضّل على كل طَفْلٍ بالمشرق والمغرب.
وبالأندلس عدّة مَقاطع للرُّخام، وفي جبل قُرطُبة مقاطع الرُّخام الأبيض الناصع والخمريّ. وفي ناشِرة مقطع عجيب للعُمُد، وَببَاغة من مملكة غَرْناطة مقاطع للرُّخام كثيرة غريبة مُوَشّاة في حمرة وصفرة، وغير ذلك من المقاطع التي بالأندلس من الرخام الحالك المُجَزَّع (٣).
وحصى المريّة: يُحمل إلى البلاد، فإنَّه كالدرّ في رَوْنَقه، وله ألوان عجيبة، ومن عادتهم أن يَضَعوه في كيزان الماء.
وفي الأندلس، من الأمنان التي تنزل من السّماء، القِرْمِز الذي ينزل على شجر البَلُّوط، فيجمعه النّاس من الشَّعرا (٤) ويصبغون به، فيخرج منه الّلون الأحمر الذي لا تفوقه حمرة (٥).
وليست الأمنان التي تنزل من السّماء من الأحجار ولا من المعادن، كما أنها ليست من الموارد الزراعيّة، وقد وضعها صاحب نفح الطيب في هذا المكان، فآثرنا أن نضعها حيث وضعها، خاصة وهي تمسّ الأصباغ، وقد كان لقسم من المعادن التي ذكرتها فائدة للأصباغ أيضاً، ولعلّ هذه الصِّلة هي التي حدت بصاحب نفح الطيب أن يضعها في هذا المكان.