وقبل أن يقدره الذين كانوا في زعمهم يدبرون الأمور. ويلبسون لكل حال لبوسها) (١). يشير العلامة أبو زهرة بهذا إلى بحث كان قد نشره اللواء الخطاب قبل هذه الحرب المأساة، تحت عنوان: (حرب أو لا حرب) قال فيه: (إن نفير إسرائيل سيكتمل يوم الخامس من يونيو -حزيران- سنة ١٩٦٧ م فتكون إسرائيل جاهزة للحرب في هذا اليوم وستهاجم إسرائيل العرب في هذا اليوم حتماً). ثم قال ﵀ وبكل تواضع، وبعد أن حدث بالضبط ما توقعه: (وقد صدقتِ الأحداث ما توقعتُه، ولست نبياً، ولكن الفن العسكري أصبح علماً له قواعد وأسس، عليها استندتُ في كل ما كتبتُه من مقالات) (٢).
(٧) كان من جهاده العسكري -رحمه الله تعالى- أنه شهد الحرب العراقية البريطانية في العراق عام ١٩٤١ م في ثورة رشيد عالي الكيلاني -رحمه الله تعالى- ثم خاض معظم المعارك التي التقى فيها الجيش العراقي بقوات الإنجليز، وكان أثناء ذلك برتبة ضابط ركن في لواء الخيالة المرابطة بأبي غريب -على بعد (٥٠) كم من الأنبار- التي جرت في ساحتها أهوال المعارك، ونتيجة قصف الطيران المعادي الشديد، أصيب اللواء الخطاب بقنبلة توزعت شظاياها في كل موقع من جسمه، وكان أمل الأطباء في بقائه على قيد الحياة ضئيلاً، ولكن شاءت إرادة الله أن يشفى القائد ليتابع جهاده في خدمة دينه وأمته (٣).
ومن جهاده العسكري كذلك أنه لما تخرج من كلية الأركان عام ١٩٤٨ م