Lewati ke konten

Kitab: Qadatu Fathil Andalus · Pengarang: محمود شيت خطاب

Baca Juz 1, halaman 208

  1. الكارثة

يُخَيَّر بين أمرين: إما التّعميد والتنصر، وإمّا الجلاء (١)، فاختار العرب المسلمون الجلاء فراراً بدينهم وشعبهم، ليعيشوا في جوّ أمانٍ واطمئنان، فنشأت منهم مملكة في غرناطة عدد نفوسها ثلاثة ملايين نسمة، وكان ذلك في القرن الخامس عشر الميلادي، وهو من مخازي الأمم النصرانية، فالبلاد التي نشاهدها اليوم في غاية الفقر والخراب، كانت هي فردوس أوروبة في أيام العرب المسلمين.

وقد جلب العرب المسلمون مياهاً كثيرة من الجبال وأعالي الأنهار، بسبب علمهم ونشاطهم اللذين ليس لهما نظير، فوصلت الفلاحة والغرس بذلك إلى أوج رقيهما. قال اسكوت: "لقد فاقت في علوّ قدرها وأهميتها في نتاجها العملية، جهود جميع الأمم المتقدمة والمتأخرة"، ومقابلة زراعة العرب المسلمين بما كانت عليه أوروبا من البؤس والعدم على وجه العموم، تجعل لها أعظم وقع في النفس. والنتيجة أنّ الأقوات كانت كثيرة ورخيصة في الأندلس، وكانت أنواعاً مختلفة، وصارت غرناطة مثل قرطبة غنيّة وجميلة جداً، وكانت جنّات الكرم والتوت الواسعة تؤتي أهلها أحسن الخمور وأجود الحرير. وكانت الفُرَض (٢) التي وراء الجبال على المحيط، تمدّهم بجميع الطُّرف ومواد النعمة والرفاهية النادرة التي كانت توجد في قرطبة، وكانت الصناعات العربية الإسلامية أيضاً في أوج ارتقائها، وكانت هناك مقادير

Rujukan halaman ini: قادة فتح الأندلس، ج 1، ص 208 (SanadKitab #29881, hlm. urut 207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.