أبلغ عطف، ولكنه أيضاً خلاصة لجميع الأخطاء والأهواء التي اتّحدت لتنحدر بإسبانيا في خلال قرن، من عظمتها أيام شارل الخامس، إلى ذلّتها في عهد كارلوس الثاني" (١).
ويعلّق الناقد الغربيّ الحديث على موقف الإسبانيين من العرب المسلمين بقوله: "ولو نفِّذت هذه العهود (العهود التي قطعت لمسلمي غرناطة) بولاء، لتغيّر مستقبل إسبانيا كلّ التغيير، ولجمع الامتزاج الرفيق بين الأجناس، ولغاض الإسلام مع الزمن (٢)، ولتفوّقت المملكة الإسبانية في فنون السلم والحرب، وتوطّدت قوّتها ورخاؤها. ولكنّ ذلك كان غريباً على روح العصر الذي انقضى، وأفضى التعصب والجشع إلى المطاردة والظلم، وأنزلت الكبرياء القشتالية بالمغلوبين ذلّة مروّعة، فاتّسعت الهوّة بين الأجناس على كرّ الزمن، حتى استعصى الموقف، وأدّى إلى علاجٍ كان من جرائه أن تحطّم رخاء إسبانيا" (٣).
وعلى نفسها جنت براقش، فقد كانت الأندلس بالمسلمين أستاذة الدول
الأوروبية علماً وحضارةً وفكراً، وصناعة وزراعة وثراء، فأصبحت إسبانيا بدونهم في الدرك الأسفل من دول أوروبا علماً وحضارةً وفكراً، وصناعة وزراعة وثراء، وكانت الأندلس أقوى دولة أوروبية بالمسلمين، فأصبحت من