الصفحات الناصعة في التاريخ، لتفخر بهم بين الأمم. ومن الواضح أنّ نسبة طارق إلى الفُرس تمّت بعد وفاته، فهو لم يعرف هذا النسب في حياته، وما كان يمكن أن ينسب إليه وهو لا يزال على قيد الحياة.
وذكروا أنّه رجل من صَدِف (١)، وقيل: إنّه من موالي صَدِف، وليس بمولى موسى بن نُصَيْر (٢)، وكان بعض عقب طارق بالأندلس ينكرون ولاءه لموسى إنكاراً شديداً (٣).
وذكروا أنه طارق بن زياد اللّيْثِيّ (٤)، من بني لَيْث من قُضاعة (٥)، أي أنّه عربيّ من قُضَاعة.
ويقال: إنّ طارقاً مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان (٦)، وقد تولّى الوليد الخلافة بعد وفاة أبيه عبد الملك بن مروان.
وطارق ليس من الصَّدِف ولا من بني لَيْث العرب، والذين نسبوه إلى بني الصَّدِف، أرادوا أنّه من مواليهم (٧)، كما أن الذين نسبوه إلى بني ليث قصدوا أنّه من مواليهم (٨) أيضاً، لأنهم يعلمون حق العلم أنّه بربريّ وليس عربياً. ومن المحتمل أنّ قسماً من عَقِبه في الأندلس، ادّعوا انتسابهم للعرب، في