المباشر: انقطاع المدد من إسبانيا بعد رحيل غيطشة وتولى لذريق، ذلك المدد الذي أعانه على الثبات أمام المسلمين الفاتحين. فلما انقطع المدد لانشغال لذريق عن يليان بالاضطرابات الداخلية، كما سيرد تفصيل ذلك، أصبح يليان ضعيفاً أمام المسلمين الفاتحين، وأصبح ثباته في سبته تجاه تفوّق المسلمين وانتشار الإسلام في البربر انتشاراً واسعاً صعباً للغاية، لذلك فاوض موسى وطارقاً، وقام السّلام بين يليان والمسلمين، وأصبح التعاون بين الجانبين ممكناً وقائماً.
وسبب إقدام يليان على عرض تعاونه في فتح الأندلس قائم على أساس أنّ لذريق اعتدى على شرف ابنة يليان، فحقد يليان على لذريق وأقسم على الانتقام منه (١).
ويرى أكثر المؤرخين العرب، أنّ السبب الرئيسي لفتح الأندلس، هو قصة ابنة يليان التي اغتصبها الملك لذريق واعتدى على شرفها قسراً ولكن بعض المؤرخين المحدثين وعلى رأسهم قسم من المستشرقين، يرون بأنّ قصة ابنة يليان في بلاط طليطلة محض أسطورة ليس لها أساس من الواقع، وقد شايعهم قسم من المؤرخين العرب والمسلمين (٢). وهناك ما يسوغ التشكيك في هذه القصة من مؤرخي الأجانب والمستشرقين، والهدف من هذا التشكيك واضح ومفهوم، ولكن متابعة المؤرخين العرب والمسلمين للأجانب في هذا