(٤)
نص أبي محمد بن إبراهيم (ابن خيرة) المراعيني
الأشبيلي (ت ٥٦٤ هـ)
في كتابه
ريحان الألباب وريعان الشباب
في مراتب الآداب (١)
ولما أجاز طارق البحر، وعظ أصحابه وأمرهم (٢) وقال: إنكم بين عدوين: بين أهل الكفر، وبين البحر، فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً. وأحرق سفن الجواز ... (٣) فلما أشرف على جمعهم، قال لأصحابه:
"كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين. وإنني مصمِّم بنفسي نحو طاغيتهم، حتى يحكم الله بيني وبينه، وقد فرض الله الواحد منكم للعشرة، فاحملوا كما أمركم الله ينصركم: ((إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ)) (٤)، وحمل المسلمون يكبرون الله ... " (٥)، وبعد هذا يقول: (قال عبد الملك بن حبيب: دخل الأندلس من التابعين زهاء عشرين رجلاً).