"كتب دراسات حديثة كثيرة حاول فيها أن يجاهد بقلمه، دفاعاً عن الأمة المسلمة، وتبصيراً لها ... " (١) مثل هذه الغزارة في الإنتاج العلمي تدل وبالتأكيد على أن الراحل الكريم كان مباركاً في جهده ووقته وعلمه، ملحوظاً بعناية الله، ومسدّداً بتوفيقه، ومشمولاً برعايته ...
ويزداد قارئ كتبه، والدارس لإنتاجه العلمي الضخم عجباً، لوفرة المصادر والمراجع العربية والأجنبية من أمهات الكتب والأصول التي اعتمدها المؤلف ﵀ في كل معلومة أو خبر وردت في أي كتاب من كتبه أو أي بحث من بحوثه. إضافة إلى الخرائط والرسوم ووسائل الإيضاح التي امتازت بها كتبه.
ويزداد القارئ لهذه الكتب الضخمة الرائدة، والمتابع لهذا الإنتاج العلمي الغزير، يزداد عجباً أكثر فأكثر إذا علم أن الفقيد العزيز لم يكن متفرغاً، وإنما كان ضابطاً في الجيش ويعيش في المعسكرات والثكنات، وبين الجند والمهمات، وفي ساحات التدريب وعلى صهوات الجياد (٢)، وفي ميادين التعبية والسلاح والجهاد، وتحت ضغط الأعصاب، ورهق الجسم، وظروف الاستفزاز، وغربة الروح والفكر والتوجه في وسط جيش يقوده علمانيون، ويتحكم فيه ملحدون مفسدون، وحزبيون مما سبق أن تحدث عنه الراحل الكريم.
ويزداد كاتب هذا البحث عجباً، وقد شرفه الله بنشر جزء من تراث الراحل