معه، أما كان معه رجل رشيد؟! وأنا رشيدك اليوم! أين تذهب؟ تريد أن تخرج من الدنيا؟! أو تلتمس أكثر مما آتاك الله ﷿، وأعرض مما فتح الله عليك، ودوّخ لك؟! إني سمعت من الناس ما لم تسمع، وقد ملأوا أيديهم وأحبوا الدّعة)، فضحك موسى ثم قال: "أرشدك الله، وكثر في المسلمين أمثالك"، ثم انصرف قافلاً إلى الأندلس، وهو يقول: (أما والله، لو انقادوا إليّ، لقدتهم إلى رومِيّة (روما)، ثم يفتحها الله على يديّ إن شاء الله" (١).
ولكن موسى ومعه طارق، استطاعا أن يعيدا إلى رجالهما نشاطهم وحماستهم للفتح، وبينما كانا يعدّان العدّة لفتح جلِّيْقِيَّة (٢) إذ أتاه مُغيث الرّومي (٣) رسول الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروَان، يأمره بالخروج من الأندلس، والكفّ عن التوسع في البلاد، وأن يشخص إلى دمشق، فساءه ذلك، وقطع به عن إرادته، إذ لم يكن في الأندلس بلد لم يدخله المسلمون غير جِلِّيْقِيَّة، فكان شديد الحرص على اقتحامها (٤). وكان موسى قد أوفد علي بن رَباح (٥)، وكان رجلاً صالحاً في نحو الثمانين من عمره، وهو من
Rujukan halaman ini:قادة فتح الأندلس، ج 1، ص 337 (SanadKitab #29881, hlm. urut 336)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.