لتحقيقه، وسهر بدأب وعزم على إدامته، بما عُرف عنه من أمانة وإخلاص.
ب - التّعَرض (١):
كان طارق قائداً تعَرضياً في كل عملياته القتالية التي خاضها في الأندلس، ولا نعلم أنه خاض معركة دفاعية واحدة في الأندلس، منذ حلّ فيها إلى أن غادرها.
وكان في اتخاذه مبدأ: التّعَرض، مسلكاً له في قيادة رجاله، موفقاً ناجحاً، فقد انتصر على القوط، ولم يُهزم في أية معركة خاضها، وأجبر القوط على الرغم من تفوقهم العَدَدِي والعُدَدِي على المسلمين، على اتخاذ مسلك الدفاع، فلم يُفلحوا حتى في مسلك الدفاع الذي اتخذوه، ودأبوا على الانسحاب من مواضعهم الدفاعية إلى مواضع دفاعية جديدة، لأنهم لم يستطيعوا الثبات أبداً أمام تيار زخم تعرض المسلمين.
ج - المباغتة (٢):
المباغتة، هي إحداث موقف لا يكون العدو مستعداً له، والكتمان من أهم الوسائل التي تؤدي إلى المباغتة.
لقد طبق طارق مبدأ المباغتة، في كثير من عملياته العسكرية، فقد عبر من سبتة، وفيها كثير من عيون القوط وعملائهم، ولم يعبر من ميناء إسلامي