شرقي الأندلس، وكان هذا على الأغلب، بعد استعادة عبد العزيز فتح إشبيلية (١) ولَبْلَة (٢) وباجَة (٣)، لأن أسبقية أهداف موسى بعد عبوره إلى الأندلس، هي القضاء على مراكز المقاومة الرئيسة للقوط، وأسبقية هذه المراكز حسب خطورتها هي: المقاومة القوطية في المناطق الشمالية للأندلس، وقد توجّه موسى وطارق بن زياد للقضاء عليها والمقاومة القوطية في وسط الأندلس، التي تهدِّد خطوط مواصلات المسلمين، وهي منطقة إشبيلية ولبلة وباجة، وقد وجه موسى ابنه عبد العزيز، فقضى عليها. والمقاومة القوطية في جنوبي وجنوب شرقي الأندلس، التي تهدّد جناح المسلمين الأيمن، وقد وجه موسى ابنيه: عبد العزيز وعبد الأعلي لمعالجتها. وأخيراً، المقاومة القوطية في غربي الأندلس، وقد وجّه موسى ابنه عبد العزيز، بعد انتهائه من معالجة المقاومة القوطية في جنوبي وجنوب شرقي الأندلس، فقضى عبد العزيز على تلك المقاومة، وبذلك أصبحت خطوط مواصلات المسلمين، وجناحاهم: الأيمن والأيسر، آمنة مطمئنة، وأصبح موقف قوّات المسلمين سليماً.
واستطاع عبد الأعلى، بالتعاون مع أخيه عبد العزيز، أن يستعيد فتح مَالَقَة ( Malaga) وإلْبِيرَة ( Elvira) وكان ذلك سنة أربع وتسعين الهجرية (٤)
(٧١٣ م).