نصير إلى دمشق، استخلف على الأندلس ابنه عبد العزيز، فلما عبر البحر إلى سبتة استخلف عليها وعلى طنجة وما والاهما ابنه عبد الملك، واستخلف على إفريقية وأعمالها ابنه الكبير عبد الله (١)، وكان ذلك سنة خمس وتسعين الهجرية (٢) (٧١٤ م).
وكان موسى قد استخلف ابنه عبد الله على إفريقية سنة ثلاث وتسعين الهجرية (٧١٢ م) حين عبر موسى إلى الأندلس فاتحاً، (٣) فكان عبد الله على إفريقية والمغرب من سنة ثلاث وتسعين الهجرية (٧١١ م) في الواقع.
ولم يكن استدعاء موسى من الأندلس إلى دمشق طبيعياً، ولكن بعد وصوله إلى دمشق، تسامع الناس باضطهاده، فأصبح مصير موسى ومصير أولاده في مهب الريح، حيث أصبح موسى من المغضوب عليهم من الخلافة، وأصبح أولاده تبعاً له كذلك، وأصبح موسى وآل بيته وبخاصة أولاده الذين يتولون مناصب إدارية وقيادية رجالاً بلا غد.
ولم يطل انتظار عبد الله، فقد عزله سليمان بن عبد الملك بن مروان عن إفريقية والمغرب، وولّى مكانه محمد بن يزيد موْلى قُريش. فقد قال سليمان بن عبد الملك لرجاء بن حَيْوَة (٤): "أريد رجلاً له فضلٌ في نفسه، أوليه