وخالف فيه قوم منهم الفراء (١) وقالوا: المقدر فعل أمر؛ لأن الله تعالى قدم التسمية حثا للعباد على فعل ذلك في القراءة وغيرها، فيكون التقدير ابتدئوا واقرأوا.
واحتج الطبري للأول بأثر عن ابن عباس فقال: مفهوم أنه أريد بذلك أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وكذلك قوله: بسم الله عند نهوضه للقيام، أو عند قعوده وسائر أفعاله تنبئ عن معنى مراده بقوله: بسم الله، وأنه أراد أقوم بسم الله، وأقعد بسم الله، وكذلك سائر الأفعال.
وهذا الذي قلناه في تأويل ذلك هو معنى قول ابن عباس الذي:
حدثنا به أبو كريب (٢) قال: حدثنا عثمان بن سعيد (٣)، حدثنا بشر بن عمارة (٤)، حدثنا أبو روق (٥)، عن الضحاك (٦)، عن ابن عباس قال: " إن أول ما نزل به جبريل على محمد ﷺ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يقول: اقرأ بذكر الله، وقم واقعد بذكر الله " (٧) وما ذكره الطبري والفراء (٨) أرجح.
وقد استأنس بعضهم لتقديره فعلا خاصا ماضيا مؤخرا بقوله ﷺ " باسمك ربي وضعت جنبي " (٩) انتهى.
Rujukan halaman ini:نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي، ج 1، ص 85 (SanadKitab #29882, hlm. urut 84)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.