لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بين وجهكم» رواه الجماعة إِلاَّ البخاري, واللفظ لأَبي داود (رقم / ٦٤٩). فهذا فَهْم الصحابي ﵁ في التسوية: الاستقامة, وسد الخلل, لا الإِلزاق وإِلصاق المناكب والكعاب.
ولهذا لما قال البخاري - رحمه الله تعالى - في «صحيحه»: «باب إِلزاق المنكب بالمنكب, والقدم بالقدم في الصف. وقال النعمان بن بشير, رأَيت الرجل منا يلزق
كعبه بكعب صاحبه».
قال الحافظ ابن حجر (١): (والمراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وَسَدِّ خَلَلِه) انتهى. والدليل على سلامة ما فهمه الحافظ من ترجمة البخاري - رحمه الله تعالى - أَن قول النعمان بن بشير ﵁ المُعَلَّق لدى البخاري - رحمه الله تعالى - وَوَصَلَهُ أَبو داود في «سننه» برقم (٦٤٨) , وابن خزيمة في: «صحيحه» برقم (١٦٠) , والدارقطني في: «سننه» (١/ ٢٨٢) , في ثلاثتها قال النعمان بن بشير -: «فرأيت الرجل يُلزق منكبه بمنكب صاحبه, وركبته بركبة