تعسف ولا مناكدة, وتوجيه هذه اللفظة في آخر الرواية: «ثم سجد» ظاهر بما يتفق مع بقية الروايات التي تُحدد مكان الإِشارة بالإِصبع في جلوس التشهد الأَول والثاني فقط.
• بيانه: إِذا علمنا من هدي النَّبِيِّ ﷺ الراتب في الصلاة: الإِشارة بالسبابة في التشهدين حَسْبُ, ومنها الروايات الكثيرة لحديث وائل ﵁ فإِن هذه الرواية عنه من طريق عبد الرزاق, عن الثوري, عن عاصم به: تلتقي معها على التوجيه التالي:
أَن هذا الحرف «ثم» يكون للترتيب الذكري, فَيَأْتي بمعنى الواو, وليس دائماً مفيداً للترتيب في الذكر والحكم معاً, وهذا مَعْنىً جَارٍ في لسان العرب, ويقرره النحاة كابن هاشم (١) , وغيره - رحمهم الله تعالى -, وهو معلوم بحثاً في كتب: «أُصول الفقه» وفي «مصطلح الحديث» يبحثون حُكم تقديم بعض المتن على بعض, كما في: «فتح المغيث» للسخاوي: (٣/ ١٩٦ - ١٩٨) وغيره.