ومنها: حدُّ القذف؛ فلا يورث بدون المطالبة أيضاً، نصَّ عليه (¬١).
وخرَّج أبو الخطَّاب فيه وجهاً: بالإرث مطلقاً.
ومنها: القصاص فيما دون النَّفس، وظاهر كلام أحمد كما قدَّمنا: أنَّه يسقط بدون الطَّلب.
وظاهر كلام القاضي والأكثرين: أنَّه يستوفى؛ وعلَّلوا: بأنَّه يسقط إلى مال؛ فهو كخيار الرَّدِّ بالعيب.
ومنها: خيار قبول الوصيَّة، والمنصوص عن أحمد: أنَّ الوصيَّة تبطل بموت الموصى له قبل وصولها إليه، كذلك نقله عنه ابن منصور وغيره (¬٢)، وهو اختيار القاضي والأكثرين إذا مات قبل القبول.
وقال الخرقيُّ: يثبت الخيار بين القبول والرَّدِّ لورثة الموصى له؛ لأنَّ الوصيَّة لزمت بموت الموصي (¬٣)؛ فهي كالمملوكة.
ونقل صالح عن أبيه: إذا أوصَى (¬٤) لقرابته أو أهل بيته، ثمَّ مات