وفي «شرح الهداية» لأبي البركات ما يدلُّ على عكس ما ذكرنا، وهو أنَّا إن قلنا: يدخل نصف المهر في ملك الزَّوج قهراً؛ فليس له العود (¬١) إلى عينه بحال؛ نظراً إلى أنَّ القيمة تقوم مقام العين عند امتناع الرُّجوع في العين؛ فيملك نصف القيمة قهراً حينئذ، فلا (¬٢) ينتقل حقُّه عنها بعد ذلك.
ومنها: لو اشترى عيناً ورهنها، أو تعلَّق بها حقُّ شفعة أو جناية، ثمَّ أفلس، ثمَّ أسقط المرتهن والشَّفيع والمجني عليه (¬٣) حقَّه؛ فالبائع أحقُّ (¬٤) بها من الغرماء؛ لزوال المزاحمة على ظاهر كلام القاضي وابن عقيل، ذكره أبو البركات في «شرحه».
ويتخرَّج فيه وجه آخر: أنَّه أسوة الغرماء.