يقال (¬١): يجب نقلها وتسوية الحفر؛ لأنَّ الزَّرع يجبر على تفريغ الأرض منه، بخلاف الغرس (¬٢).
وقد يقال: لا يجب؛ لأنَّ الإذن فيه مع العلم بأنَّه لا يبقى رضًا بما ينشأ من قلعه المعتاد.
ومنها: إذا آجره أرضاً للغراس وانقضت المدَّة؛ فإن كان القلع مشروطاً عند انقضائها؛ فلا ضمان (¬٣)، وإن لم يكن مشروطاً؛ ففيه الوجهان أيضاً.
ولم يحك صاحب «الكافي» في الضَّمان خلافاً.
وكذلك هو ظاهر كلام القاضي في «المجرد»، وعلَّل: بأنَّه قلع غرسه من أرض غيره الَّتي لا يد له عليها بغير أمره.
وجزم صاحب «التلخيص» بعدم الضَّمان، ولم يذكر فيه خلافاً، وعلَّل: بأنَّ المالك دخل على ذلك.
ومنها: إذا غرس المشتري في الأرض ثمَّ انتزعها الشَّفيع، فقلع المشتري غرسه؛ ففيه وجهان:
أحدهما: عليه تسوية الحفر وضمان النقص، وهو ظاهر كلام الخرقيِّ؛ لأنَّه فعله في ملك غيره؛ لتخليص ملكه.