أُوصِيَ به لاثنين (¬١)، وجعل حكم الوصيَّة بالدَّار وغلَّتها، والخاتم وفصِّه؛ حُكْمَ الوصيَّة بعبد لاثنين؛ فدلَّ على أنَّه لا اشتراك في الفصِّ والغلَّة.
وظاهر كلامه: أنَّه (¬٢) يكون للموصى له به بخصوصه، لكن هذا قد يكون مأخذه أنَّ الوصيَّة الثَّانية رجوع عن الأولى، كما أشعر به كلامه في العبد (¬٣).
والمشهور في المذهب: أنَّ الوصيَّة بعين مرَّةً لرجل، ومرَّةً لغيره؛ لا يكون رجوعاً، بل يشتركان فيها، كما نصَّ عليه أحمد في الوصيَّة بالأجزاء المنسوبة؛ كالثُّلث (¬٤) ونحوه (¬٥).
ومنها: لو وصَّى بثلثه لرجل، ووصَّى لآخر بمقدَّر منه، فقال (¬٦)