أيْ: يَتَقَطَّعُ، وقرأ سعيد بن جُبَيْرٍ: "لِكَيْلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ" (¬١) ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ وهو الإسلام إلّا بِرَحْمَتِهِ، ورفعت الفعل لأن المعنى: أنَّهُم لا يقدرون، كقوله تعالى: ﴿أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ (¬٢)، وأنشد الفراء (¬٣):
٣٤٣ - إنِّي كَفِيلٌ يا نُوَيْـ... قةُ إنْ نَجَوْتِ إلى الصَّباحِ
وَسَلِمْتِ مِنْ عَرَضِ الحُتُو... فِ مِنَ الغُدُوِّ إلى الرَّواحِ
أنْ تَهْبِطِينَ بِلَادَ قَوْ... مٍ يَرْتَعُونَ مِنَ الطِّلَاحِ (¬٤)
أي: أنَّكِ لا تَهْبِطِينَ.
قوله: ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ يعني: الإسلام بِيَدِ اللَّه ﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ من عباده ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ﴾ على خَلْقِهِ ﴿الْعَظِيمِ (٢٩)﴾ بنعمته ومِنَّتِهِ عليهم، واللَّه أعلم.