وهو مذهب الأحناف (¬١)، ورواية في مذهب مالك (¬٢)، وهو مذهب الشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) وقال به ابن حزم (¬٥) وابن القيم (¬٦) والشيخ عبد العزيز بن باز (¬٧) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٨).
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» (¬٩).
وفي رواية: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ» (¬١٠).
وجه الاستدلال: لا يترتب على حديث النفس شيء إذا لم ينطق به أو يعمل (¬١١).
الرد: الجازم بذلك في النفس ليس من حديث النفس (¬١٢).
الجواب: بين الحديث أنَّ التجاوز عن حديث النفس إلى غاية وهي الكلام به أو
(¬١) انظر: عمدة القاري (١٧/ ٣٧)، وتحفة الفقهاء (٢/ ١٨٢)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٩٦)، ومجموع الفتاوى (١٠/ ٧٤٦).
(¬٢) انظر: الإشراف على مسائل الخلاف (٢/ ٧٤٦)، والتفريع (٢/ ١٢)، والمقدمات (١/ ٢٦٢)، ومختصر ابن الحاجب ص: (١٧١)، والفروق للقرافي (١/ ٥٢)، والشرح الصغير (٢/ ٣٧٠)، ومنح الجليل (٢/ ٢٣٨)، والبهجة في شرح التحفة (١/ ٥٦٩).
(¬٣) انظر: الأم (٥/ ٢٦١)، والأوسط (٩/ ٢٠١)، والحاوي (١٠/ ١٥٠)، وشرح الخطيب مع تحفة الحبيب (٤/ ٢٧٤).
(¬٤) انظر: المغني (٧/ ٢٦٣)، والفروع (٥/ ٣٩٤)، والمسائل الخلافية للعكبري (٤/ ١٩٦)، والإنصاف (٨/ ٤٩٨)، وكشاف القناع (٥/ ٢٥٩).
(¬٥) انظر: المحلى (١٠/ ١٩٨).
(¬٦) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢٠٣).
(¬٧) انظر: مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (٢٢/ ٥٨).
(¬٨) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٨٨).
(¬٩) رواه البخاري (٥٢٦٩)، و مسلم (١٢٧).
(¬١٠) رواه البخاري (٢٥٢٨).
(¬١١) انظر: المحلى (١٠/ ١٩٨)، وزاد المعاد (٥/ ٢٠٣).
(¬١٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٠/ ٧٤٦).