رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ وَقَالَ عُمَرُ ﵁ وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ … » (¬١).
وجه الاستدلال: على قوة عمر ﵁ دهش بسبب وفاة النبي ﷺ فتغير عقله فنفى وفاة النبي ﷺ (¬٢) فغيره حينما يصاب بخطب جلل من باب أولى.
الدليل العاشر: عن عثمان بن عفان ﵁ قال: «لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ» (¬٣).
وجه الاستدلال: السكران لا يقع طلاقه والمدهوش كذلك.
الرد: طلاق السكران محل خلاف.
الجواب: الراجح عدم وقوع طلاقه وتقدمت المسألة (¬٤).
الدليل الحادي عشر: أهل العلم مجمعون على أنَّ زائل العقل لا يقع طلاقه (¬٥) والمدهوش زائل العقل.
الدليل الثاني عشر: دلت النصوص الشرعية أنَّ الخلل الظاهر في العقل سواء كان أصليًا أو عارضًا يمنع نفوذ التصرف وإن كان معه بعض إدراك (¬٦) فلا يقع طلاق المعتوه والخرف والمسحور والموسوس ولا يقع على الصحيح طلاق السكران والغضبان فكذلك المدهوش.
الدليل الثالث عشر: الطلاق قول يزول به الملك فاعتبر له العقل كالبيع