الفصل السادس إذا حرك لسانه بالطلاق ولم يُسْمع نفسه
• إذا تكلم بالطلاق صريحًا أو كناية فلا يخلو من حالين:
الأولى: أن يتكلم بكلام مسموع سواء أسمع نفسه أو أسمع غيره فيقع الطلاق وليس في المسألة خلاف.
الثانية: أن يحرك لسانه بالطلاق بكلام لا يسمعه هو ولا غيره فلأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بوقوع الطلاق وقول بعدم الوقوع:
• القول الأول: يقع الطلاق:
فإذا حرك لسانه بالطلاق وقع الطلاق ولو لم يُسْمِع قال به بعض الأحناف (¬١)، وهو مذهب الإمام مالك (¬٢)، والشافعي (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
وقال به ابن حزم (¬٥)، وابن القيم (¬٦)، واختاره شيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٧).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦].
وجه الاستدلال: تحريك اللسان بالحروف داخل تحت النهي فتترتب عليه