الثاني: جاء عن عمر وابنه عبد الله ﵄ إيقاع طلاق المكره.
الجواب: لا يصح وتقدم الجواب عليه.
الدليل الحادي عشر: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال «مَا كَانَ لِيَرُدَّنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ تَرُدُّ عَنِّي سوطين إلا تكلمت فيه» (¬١).
وجه الاستدلال: يرى ابن مسعود ﵁ أنَّ المكره له الكلام حال الإكراه ومن ذلك الطلاق.
الرد: الأثر وارد بالإقرار وهو يحتمل الصدق والكذب بخلاف التلفظ بالطلاق.
الجواب: يأتي.
الدليل الثاني عشر: قال ابن سحنون: أجمعوا في المكره على الكفر أنَّ الزوجة لا تبين منه بكفره (¬٢). فأتى بقول يوجب الفرقة لكنَّه عذر للإكراه فكذلك من طلق مكرهًا.
الرد: لا تبين استحسانًا (¬٣).
الجواب: حكم المسألتين حكم واحد.
الدليل الثالث عشر: المغلوب على عقله لا يقع طلاقه فكذلك المكره فكلاهما مغلوب على عقله فهذا بالمرض والمكره بالإكراه (¬٤).
الدليل الرابع عشر: النكاح حق للزوج لا يسقط إلا برضاه كسائر الحقوق (¬٥).
الدليل الخامس عشر: الإكراه لا يجامع الاختيار وبه يعتبر التصرف الشرعي فلا