فقال طالق ويأتي بخلاف الغضبان إذا طلق قاصدًا الطلاق ليتشفى به (¬١).
الجواب: وإن قصد اللفظ فقصده غير تام فإذا زال عنه الغضب بحث عن مخرج.
الدليل الثامن: عن عبد الله بن الزبير، ﵄ أنَّ رجلًا من الأنصار خاصم الزبير ﵄ عند النبي ﷺ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند النبي ﷺ: فقال رسول الله ﷺ للزبير: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ» فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ» (¬٢).
وجه الاستدلال: عدم الرضا بقضاء الرسول ﷺ مخرج من الإيمان وعذر النبي ﷺ الأنصاري لأنَّه في حال غضب فدل على أنَّ الغضبان لا يعتد بقوله (¬٣).
الدليل التاسع: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» (¬٤).