الفصل الأول
الشرط الخامس: أن يكون المطلق مسلمًا
اشترط بعض أهل العلم الإسلام لصحة الطلاق.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
الدليل الرابع: عن نافع عن ابن عمر ﵄ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬١).
وجه الاستدلال: النصوص السابقة وغيرها فيها مخاطبة المسلمين المكلفين بأحكام الطلاق.
الرد: دلت النصوص الأخرى - الآتية في مسألة طلاق الكافر الأصلي - صحة طلاق الكافر (¬٢).
الدليل الخامس: الإجماع: أجمع أهل العلم على صحة طلاق المسلم واختلفوا في طلاق الكافر.
قال ابن حزم: اتفقوا أنَّ طلاق المسلم العاقل البالغ الذي ليس سكران ولا مكرهًا ولا غضبان ولا مكرهًا [هكذا مكررًا] ولا محجورًا ولا مريضًا لزوجته التي قد تزوجها زواجًا صحيحًا جائز إذا لفظ به بعد النكاح مختارًا له حينئذ وأوقعه في