الفصل الثامن اعتقاد الطلاق
من اعتقد وقوع طلاقه لا يخلو من حالين:
الأولى: أن لا يتلفظ بالطلاق.
الثانية: أن يتلفظ بالطلاق بناءً على هذا الاعتقاد.
• إذا كان مجرد اعتقاد:
إذا كان مجرد اعتقاد الطلاق فلا يلزم به طلاق إجماعًا فمن اعتقد أنَّه طلق امرأته، كمن أفتاه من هو ليس أهلًا للفتوى بوقوع طلاقه ثم تبين له خطأ المفتي لا يضره اعتقاده وتبقى زوجته اتفاقًا (¬١).
ومن القواعد الفقهية لا عبرة بالظن البين خطؤه (¬٢) فاعتقاد الطلاق لا يقع به طلاق لأنَّه ظن تبين خطؤه.
• من طلق معتقدًا وقوع الطلاق:
من طلق امرأته معتقدًا أنَّه وقع عليها طلاقه كمن قال لزوجته إن كلمت فلانًا فأنت طالق فقيل له كلمتْه أو افتاه مفتٍ بوقوع الطلاق ونحو ذلك فقال مخبرًا طلقت زوجتي أو أقر بالطلاق أو كتبه ثم تبين عدم وقوع الطلاق فهل يقع الطلاق؟.
لأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بوقوع الطلاق وقول بعدم وقوعه.
• القول الأول: يقع الطلاق:
والظاهر لي أنَّه مذهب المالكية (¬٣)