ما أقرَّه، وما غيره وأبطله فهو كما غيره وأبطله، وما لم يرد فيه نص فهو على الصحة (¬١).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: كل من عمل بخلاف ما أمر الله ﷿ به، أو أمر به رسوله ﷺ فهو باطل لا يعتد به والكافر مأمور بالإسلام متوعد على تركه فكل كلام قاله فقد وضع ذلك الكلام غير موضعه، فلا يعتد به (¬٢).
الرد: يأتي في حديث عائشة ﵂.
الدليل الثالث: عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (¬٣).
وجه الاستدلال: كالآية.
الرد من وجوه:
الأول: هذا في حق المسلمين، وأما الكفار فلا يُرَدُّ عليهم كلُ ما خرج عن أمر النبي ﷺ فيقرون على عقودهم التي يعتقدون صحتها، ولو لم تكن على أمر النبي ﷺ والمردود هو ما يحرم عليهم استدامته كالجمع بين الأختين ونكاح أكثر من أربع لدلالة النصوص.
الثاني: إقرار الله تعالى ورسوله ﷺ لهم على هذه الأنكحة هو من أمر الشارع.
الثالث: لا يصح الاستدلال بهذا الحديث على بطلان كل عقود الكفار فكذلك لا يصح الاستدلال به على بطلان نكاحهم وطلاقهم (¬٤).
الدليل الرابع: عن عائشة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» (¬٥).