ينزل تحريم المسلمة على المشرك هكذا زعم وهو مخالف لما أطبق عليه أهل المغازي أنَّ إسلامه كان في الهدنة بعد نزول آية التحريم (¬١).
التوجيه الرابع: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض (¬٢) فعن الزهري «أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ رَبِيعَةَ ﵁ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِي ﷺ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْفَرَائِضَ، يَعْنِي ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا ﵄» (¬٣).
الرد من وجهين:
الأول: الحديث ضعيف.
الثاني: قصة زينب ﵂ متأخرة بعد الحديبية وليست في أول الإسلام (¬٤).
التوجيه الخامس: كان هذا قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهود بين المسلمين والمشركين (¬٥) فعن قتادة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ ابْنَتَهُ ﵄ «قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ بَرَاءَةٌ» (¬٦).