الفصل السابع
الحكم الوضعي لإضافة الطلاق إلى الحمل
إذا أضاف الزوج الطلاق إلى الحمل فقال مثلًا ما في بطنك طالق، لا يقع الطلاق عند الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) وهو إجماع.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨].
وجه الاستدلال: الحمل مودع في رحم الأم وليس منها (¬٥) فإذا أضاف الطلاق إليه لم يقع.
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: في هاتين الآيتين وغيرهما من النصوص الشرعية الطلاق للنساء والحمل غير المرأة فإذا طلق الحمل لم يقع عليها طلاق.
الدليل الرابع: الإجماع، قال ابن قدامة: إن أضافه إلى … الحمل لم تطلق لا نعلم فيه خلافًا (¬٦).
وقال ابن مفلح: (وإن أضافه إلى الريق والدمع والعرق والحمل لم تطلق) بغير